الجزائر- تبدأ جمعية "بشائر الشفاء" الجزائرية بعد أسابيع قليلة بناء أول عيادة حديثة للرقية الشرعية في الجزائر بمدينة "جليزان" (غرب البلاد)، وذلك في محاولة منها للقضاء على الممارسة العشوائية للرقية. وفي تصريحات لصحيفة الخبر الجزائرية الثلاثاء 13-10-2009 قال الشيخ بلحمر، رئيس جمعية "بشائر الشفاء" الاجتماعية المرخصة حكوميا بالعمل في الرقية الشرعية منذ عام 2000: إن "فكرة المشروع تعود لأكثر من عشر سنوات، وتهدف إلى تمكين الرقاة الشرعيين من العمل في الإطار الصحيح". وأضاف بلحمر أن العيادة تمتاز بخصوصية أنها "تجمع الطب الحديث والرقية الشرعية، ففي حالة فشل العلاج الطبي يتم اللجوء إلى العلاج بالرقية الشرعية، حتى يحدث التكامل المفيد".ويضم
المشروع الذي يعد الأول من نوعه في الجزائر أربعة طوابق، يخصص جزء منها لإعداد حفظة القرآن الكريم، وتعليم آداب الرقية الشرعية، إلى جانب عيادة مجهزة بكامل المعدات، كما سيتم تجهيز المقر بجناح لاستقبال الوفود التي تأتي إلى المدينة في حال تنظيم ملتقيات، كما وصلت ميزانيته قرابة 60 مليون دينار جزائري (860 ألف دولار)، بحسب الصحيفة. وتنشط جمعية "بشائر الشفاء" في مجال الرقية الشرعية منذ عدة سنوات، وقد سجلت حضورها في عدد من الملتقيات، سواء داخل الجزائر أو خارجها، وكان آخر المؤتمرات الدولية التي شاركت فيها، مؤتمر العلاج بالقرآن الكريم بمدينة أبو ظبي، في شهر أبريل 2007. وكانت وزارة الشئون الدينية والأوقاف الجزائرية قد أصدرت في أبريل 2006 تعليمات صارمة تمنع من خلالها على الأئمة ممارسة الرقية في المساجد والمباني الملحقة بها، فضلا عن ممارستها في الأماكن العمومية، وذلك عقب وقوع بعض الحوادث المؤلمة التي راح ضحيتها عدد من المرضى، نتيجة جهل بعض الرقاة بآداب الرقية الشرعية، وحدوث اعتداءات جنسية تعرضت لها بعض المريضات على يد الرقاة. تجارة ويشهد التداوي بالرقية الشرعية إقبالا كبيرا من قبل الجزائريين إلى درجة أن بعض الرقاة استغلوا ذلك في تحويل الرقية إلى تجارة يجنون من ورائها أموالا طائلة تفوق بكثير تلك التي يحصلها بعض التجار أو من يتقلدون مناصب مرموقة في المؤسسات والدوائر الحكومية، بحسب الخبر الجزائرية. ومن الأسباب التي أدت إلى انتشار التداوي بالرقية في أوساط الجزائريين معاناة شرائح واسعة منهم من أزمات نفسية وأمراض عقلية ناتجة عن الفقر وتدهور الوضع الاجتماعي، ومخلفات الأزمة الدموية التي عصفت بالجزائر في بداية التسعينيات، وفي ذلك أشار تقرير سابق أجراه مختصون إلى أن ثلاثة ملايين جزائري -أي ما يقارب الـ10% من إجمالي السكان- يعانون من اضطرابات نفسية وأمراض عقلية.
عبد الرحمن أبو رومي
الأربعاء. أكتوبر. 14, 2009






ص.ب 1040

